الشيخ جعفر كاشف الغطاء
446
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
عند انقطاع الحجب ، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنّة ، والحجب مطابقة ثلاثاً والنور الذي نزل على محمّد ثلاث مرّات ، فلذلك كان الافتتاح ثلاث مرّات ، فلأجل ذلك كان التكبير سبعاً ، والافتتاح ثلاثاً . فلمّا فرغ من التكبير والافتتاح ، حينئذٍ قال اللَّه تعالى : الآن وصلت إليّ ، فسمّ باسمي ، فقال « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ، فمن أجل ذلك جعل بسم اللَّه الرحمن الرحيم في أوّل السورة . ثمّ قال : احمدني فقال « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » . فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في نفسه شكراً ، فقال اللَّه : يا محمّد ، قطعت حمدي فسمّ باسمي ، فمن أجل ذلك جعل في الحمد « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » مرّتين . فلمّا بلغ « وَلَا الضَّالِّينَ » قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » شكراً ، فقال اللَّه العزيز الجبّار : قطعت ذكرى ، فسم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل بسم اللَّه الرحمن الرحيم بعد الحمد في استقبال السورة الأُخرى ، فقال له : اقرأ : قل هو اللَّه أحد كما أُنزلت ، فإنّها نسبتي ونعمتي ، ثمّ طأطئ يديك واجعلهما على ركبتيك ، فانظر إلى عرشي . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : فنظرت إلى عظمةٍ ذهبت لها نفسي ، فغُشي عليّ ، فأُلهمت أن قلت : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » لعظم ما رأيت ، فلما قلت ذلك ، تجلَّى الغشي عنّي ، حتّى قلتها سبعاً ، أُلهَمُ ذلك ، فرجعت إليّ نفسي كما كانت ، فمن أجل ذلك صار في الركوع « سبحان ربّي العظيم وبحمده » . فقال : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فنظرت إلى شيء ذهب منه عقلي ، فاستقبلت الأرض بوجهي ويدي ، فأُلهمت أن قلت : « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » لعلوّ ما رأيت ، فقلتها سبعاً ، فرجعت إلى نفسي ، كلَّما قلت واحدة منها تجلَّى عنّي الغشي ، فقعدت ، فصار السجود فيه « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » ، وصارت القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي ، وعلوّ ما رأيت . فألهمني ربّي عزّ وجلّ ، وطالبتني نفسي أن أرفع رأسي ، فرفعت ، فنظرت إلى